عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

239

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور

ورد نيسابور في الأيام القديمة ، وسمع من مشايخ الطبقة الثانية وأدرك الأسانيد وحصل الأصول ، وجمع وخرج . ثمّ وردها في سنيّ نيف وسبعين وأربع مئة ، ورأيته حضر المجالس وسئل عن المسايل فأحسن إيرادها وارتضاه الأئمة ، وروى الحديث وخرج . وكان من المحترمين المعظمين عند نظام الملك لكمال فضله وحسن سيرته وطريقته . عاش عيشا حميدا ووجئ فمات شهيدا يوم الجمعة في المسجد الجامع وذلك بسبب التعصب في شهر رمضان سنة إحدى وخمسمئة ، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وخمس مئة وصلوا عليه صلاة الغائب . - 2019 - « 1 » [ أبو القاسم البوشنجي ] ومنهم عبد الواحد بن إسماعيل بن البوشنجي أبو القاسم الفقيه الفاضل الورع الديّن من وجوه الفقهاء والمدرّسين والمناظرين والعاملين [ بعلمهم ] الجارين على منهاج السلف الصالح في وفور الفضل والاشتغال بالعلم ولزوم الفقر والقناعة . تفقّه على أبي إبراهيم الضرير الفقيه وتخرّج به ، وأقعده الفقيه ناصح الدولة في مدرسته ، فكان يدرّس فيها . سمع الحديث على كبر السن وسمعنا [ معا ] حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني بتمامه [ 61 أ ] من الشيخ أبي صالح المؤذن ، وكان البوشنجي حسن الاستماع صحيح الاعتقاد كثير البكاء ، عاش عيش الأتقياء ، ورأيته يحضر درس إمام الحرمين ، وكان الإمام يراعي جانبه ويرتضي كلامه ويصغي إليه . توفي كهلا يوم الاثنين السابع والعشرين من المحرّم سنة ثمانين وأربع مئة وما أظن أنه روى شيئا من الحديث .

--> ( 1 ) . منتخب السياق 1124 ، طبقات السبكي 478 ، نقلا عن السياق ، وبتلخيص : وفيه توفي في سابع عشر المحرم .